الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
14
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
عائد ، عن أبي خديجة ، عن معلَّى بن خنيس ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ عليّا - عليه السّلام - كان عندكم ، فأتى بني ديوان فاشترى ثلاثة أثواب بدينار ، القميص إلى فوق الكعب ، والإزار إلى نصف السّاق ، والرّداء من بين يديه ومن خلفه إلى أليتيه ( 1 ) . ثمّ رفع يده إلى السّماء ، فلم يزل يحمد اللَّه على ما كساه حتّى دخل منزله . ثمّ قال : هذا اللَّباس الَّذي ينبغي ( 2 ) للمسلمين أن يلبسوه . قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : ولكن لا تقدرون أن تلبسوا هذا اليوم ، ولو فعلناه لقالوا : مجنون ، ولقالوا : مراء ، واللَّه يقول : « وثِيابَكَ فَطَهِّرْ » قال : وثيابك ارفعها لا تجرّها . فإذا قام قائمنا ، كان هذا اللَّباس . محمد بن يحيى ( 3 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عبد الرّحمن بن عثمان ، عن رجل من أهل اليمامة كان مع أبي الحسن - عليه السّلام - أيّام حبس ببغداد قال : قال لي أبو الحسن - عليه السّلام - : إنّ اللَّه قال لنبيّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : « وثِيابَكَ فَطَهِّرْ » [ وكانت ثيابه طاهرة ] ( 4 ) وإنّما أمره بالتّشمير . عدّة من أصحابنا ( 5 ) ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن عليّ ، عن رجل ، عن سلمة بيّاع القلانس قال : كنت عند أبي جعفر - عليه السّلام - إذ دخل عليه أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - فقال أبو جعفر - عليه السّلام - : يا بنيّ ، ألا تطهّر قميصك ؟ فذهب ، فظننّا أنّ ثوبه قد أصابه شيء فرجع ، فقال : إنّه ( 6 ) هكذا . فقلنا : جعلنا فداك ، ما لقميصه ؟ فقال : كان قميصه طويلا فأمرته أن يقصّره ( 7 ) ، إنّ اللَّه يقول : « وثِيابَكَ فَطَهِّرْ » . وفي مجمع البيان ( 8 ) : وروى أبو بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : غسل الثّياب يذهب الحزن والهمّ وهو طهور للصلاة ( 9 ) طهر ، وتشمير الثياب طهورها ( 10 ) ، وقد قال اللَّه - سبحانه - : « وثِيابَكَ فَطَهِّرْ » ، أي : فشمّر .
--> 1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ألييه . 2 - ليس في ق . 3 - نفس المصدر / 456 ، ح 4 . 4 - ليس في ق . 5 - نفس المصدر / 457 - 458 ، ح 10 . 6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : إنهن . 7 - المصدر : يقصّر . 8 - المجمع 5 / 358 . 9 - ليس في ق . 10 - المصدر : طهور لها .